بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدا يوافى نعمه يكافئ مزيده، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى أله وصحبه أجمعين.
وددنا أن نحيى علم السلف فى الإسناد مع قلة باعنا فيه وعدم أهليتنا له، ومع ذلك نحاول على ذلك لكي يتصل سند علمنا بالسابقين من سلفنا الصالح، حتى لا يدع قائل بدعواه أنه على منهج السلف لكن ما له سند يوصله بهم ولا سلم يرقيهم. بناء على ذلك، تشبها وتتبعا بما فعل العلماء فى مواصلة السلف والخلف من طريق الإسناد فنجيز الطالب ……………………….. المشارك فى دورة علمية عقيدة أهل السنة والجماعة المنعقدة بمدينة باكنبارو محافظة رياو إندونيسيا كما أجازنا مشايخنا.
فأقول مستعينا بالله: أروي متن العقيدة الطحاوية عن الشيوخ منهم الشيخ العارف د. محمد عبد الرب النظاري والشيخ عبد المنعم بن عبد العزيز الغمارى الطنجي وزكريا الحلبى المكي إجازة عن مسند الدنيا الشيخ محمد ياسين الفادانى المكي عن المعمر الكياهي جمعان بن سمعون التنقراني عن مسند الحجاز الشيخ نووي البنتنى المكي عن المعمر محمود بن كنان الفلمبانى عن المعمر العارف الشيخ عبد الصمد الفلمبانى المدني عن المعمر محمد عاقب بن حسن الدين بن جعفر الفلمبانى المدني عن شقيقه الشيخ حسن الدين الفلمباني عن عيد بن على النمرسي المكي عن عبد الله بن سالم البصري عن محمد بن على المكتبي عن محمد بن البدر الغزي عن شرف الدين أحمد بن موسىى الحجاوي عن أبى البركات بن أحمد خطيب عن الحافظ أحمد بن على بن حجر العسقلانى عن أبى إسحاق إبراهيم بن أحمد التنوخي عن أبى محمد عبد الرحمن بن عبد المولى الكيداني عن إسماعيل بن أحمد العراقى عن الحافظ أبى موسى محمد بن أبى بكر المدينى عن إسماعيل بن الفضل بن الإخشيد عن أبى بكر محمد بن إبراهيم المقرئ عن المؤلف الإمام أبى جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي.
ونوصى الموجز على تقوى الله فى الجلاء والخفاء وأن لا ينسانا من صالح دعواته. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.
باكنبارو ٢٨ أبريل ٢٠١٩
٢٢ شعبان ١٤٤٠ ه
الرازي هاشم
خادم رباط النورانية
بسم الله الرحمن الرحيم
تصحيح الانحراف الجرئ فيما أسند إلى الإمام الأشعرى
إعداد: د. الرازي هاشم
الحمد لله رب العالمين حمدا يوافى نعمه يكافئ مزيده. أشهد أن لا إله الا الله وأشهد أن محمد رسول الله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صادق الوعد الأمين وعلى أله وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته الطيبين وصحبه المرضيين وإخوانه المنورين.
فقد سألنى بعض الإخوة الملازمين للشيخ الكياهي هاشم مزادي قدس الله سره عن مدى صحة سند أهل السنة والجماعة الذي ذكرها الشيخ الكياهي السيد عقيل سراج حفظه الله رئيس عام لهيئة نهضة العلماء وهي أكبر هيئات إسلامية فى بلدنا إندونيسيا المحروسة. فعرض لى بعض ما سجل من حفظ الرئيس المذكور فرأيت أن فيه أخطاء جلية التى لا يخفى على المتفنن بعلم السند والرواية والتاريخ وعلم الكلام. فوعدت لهم أن أكتب فى كرارس صغيرة فيما صح لإمامنا الأشعرى من الأسانيد سواء كان فى العقيدة أو غيرها المتصل إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم. وإنما أنوي به الوصية بالحق لا الجدال المقسي للقلوب ولا لطلب الشهرة وما شابهها من الأعراض الدنيوية، وبناء على ذلك فكتبتها بالعربية مع ضعفى فيها لكي لا يشاركنا من ليس له أهل فى هذا المجال.
وأما السند الذي ذكرها الرئيس فليس من طريق أئمة أهل السنة عن سلفنا الصالح بل من أعداءهم. فهذا هو السند المشار إليه:
أخذ الإمام الأشعرى عن أبى على الجبائي عن أبى هاشم الجبائى عن العلاف عن النظام عن عمرو بن عبيد عن محمد بن على الملقب بالحنفية عن سيدنا على بن أبى طالب كرم الله وجهه عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم.
وبعدما فتشنا هذا الطريق فعجبنا له، كيف هذا التحريف صدر عن لسان الشيخ الرئيس مع تبحر علمه وقوة حفظه. وانكشف لنا فيه الأخطاء الجلية من جوانب.
أولا، أنه لا يخفى على أي عالم فى علم الكلام أن الإمام الأشعرى قد أخذ عن أبى على الجبائي وهو زوج أمه بعد وفاة أبيه الشيخ إسماعيل.
كان أبو علي الجبائى إمام المعتزلة فى عصره بل رئيسها. اسمه محمد بن عبد الوهاب البصري. صاحب التصانيف وضعيف فى الجدال حتي غلب الإمام الأشعري عليه فى مسائل شتى. وتوفي فى سنة ثلاث وثلاث مائة، وعاش ثمانية وستين سنة.[1]
وقال الإمام تاج الدين السبكي فى طبقاته: “وكان أولا قد أخذ عن أبى على الجبائى وتبعه فى الاعتزال يقال أقام على الاعتزال أربعين سنة حتى صار للمعتزلة إماما”. ثم بعد ذلك شك فى صدق عقيدة أبى على الجبائى فمنع من الخروج ومكث فى بيته لمدة معينة حتى ظهر له الحق فخرج ورد على الجبائى وحزبه.[2] وقد جمع الحافظ ابن عساكر فى تبيين كذب المفتري هذه الحكاية فمن أراد التوسع فعليه بهذا الكتاب.[3]
ولا يصح بعد ذلك انتسابه إلى أبى على الجبائى، لأنه قد رد عليه شديدا في مقدمة تفسيره كما نقله ابن عساكر. بل حكم عليه بالمخالفة على الكتاب ووصفه باتباع الوساوس الشيطانية وزلة عن الحق. وكذلك منع النظر والاعتماد على مؤلفاته كما قاله فى بعض رسالته فى علم التوحيد.[4] وإذا تبين ذلك فلا يحل لأي عالم به أن ينسب الإمام الأشعرى كإمام أهل السنة إلى أبى على الجبائى كإمام أهل البدعة. ومن فعل ذلك فقد افترى عليه وقدح فيه وهو لا يشعر.
ثانيا، أن أبا على الجبائى قد أخذ عن أبى يعقوب يوسف بن عبيد الله البصري الشحام المتوفى سنة 280 بعد الهجرة. ولا يأخذ عن أبى هاشم الجبائى لأنه لم يولد إلا بعد سبعينات، كيف يأخذ الرجل عن صبي. فمن أبو هاشم الجبائى؟ هو ولد أبى على الجبائى، بل هو الذي أخذ عن أبيه حتى خلفه بعد ما مات، وتوفى سنة 321 بعد الهجرة أي ثلاث سنوات قبل الإمام الأشعرى.[5] ثم بنى مذهبا جديدا مخالفا على معظم أراء أبيه ومن سبقه من المعتزلة. وهذا كما تبين فى كتاب الملل والنحل للشهرستانى واعتقاد المسلمين لفخر الدين الرازي. وسمى الرازي فرقته بـ بهشمية، وقد وافق على هذه التسمية الصفدي فى وافى الوفيات.
ومن هو أبو يعقوب يوسف بن عبيد الله البصري الشحام؟ كان من أصحاب أبى هذيل العلاف. وكان له مؤلفات كثيرة فى تقوية عقيدته الاعتزال وعمل لخليفة الواثق من خلفاء العباسية، وعنه أخذ أبو على الجبائى.[6] الواثق هذا كان عدوا لأهل السنة بظلمه فعذب كثير من العلماء ومنهم الإمامين البويطى وأحمد بن حنبل من أكبر تلاميذ الإمام محمد بن إدريس الشافعي. بل عذب على البويطى حتى مات فى السجن سنة 231 بعد الهجرة.[7] وقال ابن الأثير: “كان قد حبس في محنة الناس بخلق القرآن، فلم يجب، وكان من الصالحين.”[8]
فكيف ينسب الإمام الأشعرى إلى فرقة التى عنفت وظلمت على علماء أهل السنة؟
وثالثا، بأي حجة ذكر أن أبا هاشم الجبائى أخذ عن أبى هذيل العلاف؟ قد ذكرنا قبل قليل أن أبا هاشم ولد لأبى على الجبائى أخذ عن أبيه عن أبى يعقوب يوسف بن عبيد الله البصري الشحام عن أبى هذيل العلاف. قال الذهبى أنه كان أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل تلميذ واصل بن عطاء الغزال. ولا يذكر الذهبى أخذه عن النظام. وهذا السند أصح بالنسبة إلى هذه الفرقة وقد أيده قبله الشهرستانى فى الملل والنحل وقال: أخذ -أي أبو هذيل العلاف- الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل عن واصل بن عطاء ويقال أخذ واصل عن أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية. ويقال أخذه عن الحسن بن أبي الحسن البصري.[9]
ورابعا، ذكره أن أبا هذيل العلاف قد أخذ عن إبراهيم النظام وهذا من الأوهام الباطلة، لأنهما فى عصر واحد وفى نفس طبقة وبينهما اختلاف شديد. وتوفي كل منها فى عصر واحد يعنى فى خلافة المعتصم، وذلك بعد عشرين ومائتين، وقيل بعده.[10] وكل منهما أتى ببدع كثيرة فى أصول الدين منها فى التعطيل وخلق القرآن ونفي القدر. فهل إليهما نسب عقيدة أهل السنة؟
وخامسا، كيف ينسب الإمام الأشعري إلى عمرو بن عبيد وهو أبو القدرية؟ كان أول من عرف برد القدر وأظهر بالزهد لكن قال الإمام ابن المبارك: “تكلم فى القدر فتركوه.” توفى فى سنة 144 بعد الهجرة. كان معجبا عند واصل بن عطاء حتى زوجهه أخته. وشارك واصلا فى حلقة الحسن البصرى.[11] وهل ينسب أهل السنة إلى الرجل المتروك القائل بالقدرية؟
وسادسا، هل ينسب الإمام الأشعرى إلى واصل بن عطاء أبى المعتزلة؟ فكان قد جالس محمد الحنفية ثم لازم الإمام الحسن البصرى. وهو أول من قال ببدعة المنزلة بين المنزلتين حتى خرج عن حلق شيخه الإمام الحسن البصري، وكان شبيها بالخاوارج فى تكفير أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فإن واصلا -كما قال الإمام عبد القاهر البغدادي فى الفرق بين الفرق- فارق السلف ببدع منها أنه وجد اهل عصره مختلفين فى على وأصحابه وفى طلحة والزبير وعائشة وسائر أصحاب الجمل فزعمت الخوارج ان طلحة والزبير وعائشة وأتباعهم يوم الجمل كفروا بقتالهم عليا وأن عليا كان على الحق فى قتال أصحاب الجمل وفى قتال اصحاب معاوية بصفين الى وقت التحكيم ثم كفر بالتحكيم.[12]
وبناء على ذلك فلا يصح سند الإمام الأشعرى إلى هؤلاء أصحاب الفرق المبتدعة. بل له سند طاهر نقي من طرق الأجلاء وسنذكره بعد هذا مع سرد سندنا إليه ثم منه إلى النبي صلى الله عليه وأله وسلم.
الأسانيد الصحيحة
بعد ما تبينت لنا هذه الأخطاء فينبغى لك من تجاوزه أن ينصف، مع أننا لا نكره أي شخص على ذلك. إن فى ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
ولنذكر بعد هذا أسانيدنا إلى الإمام الأشعرى بناء على جمل من كتب الأثبات والتواريخ، وأكثرها من أثبات مولـنا مسند الدنيا الشيخ محمد ياسين الفادانى وهو قد أخذ عن تلاميذ الترمسي عن الترمسي وبأسانيده إلى الإمام الأشعرى. اللهم إلا أن فيه لا يذكر سند الإمام الأشعرى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ومن أجل ذلك حاول بعض الناس منهم الشيخ الرئيس إلى ذكر سنده مع عدم التفاته إلى أوهام ذلك الطريق فأخطأ، فنصحح ذلك كما ثبت عند مشايخنا.
فهذه أسانيدنا الصحيحة إلى الإمام الأشعرى.
أخذنا عقيدة أهل السنة والجماعة على منهج الإمام الأشعري عن شيخنا الشيخ محمد حسن هيتو الشامى الأزهرى والشيخ أحمد مروزي البتوي المكى والشيخ محمد عبد الرب النظاري عن الشيخ محمد ياسين الفادانى عن الشيخ عمر حمدان المحرس محدث الحرمين والشيخ المقرئ أحمد بن عبد الله المخللاتى الشامى المكى والكياهي باقر بن نور الجوكجاوي والكياهي عبد المحيط بن بعقوب السيدارجوي المكي والكياهى بيضاوي اللاسمي والكياهي معصوم بن أحمد اللاسمى والكياهي عبد الوهاب الجومبانى وحضرة الشيخ الكياهي محمد هاشم أشعرى الجومبانى.
كلهم أخذ عن الشيخ محفوظ الترمسى الجاوي المكى عن السيد أبى بكر بن محمد شطا المكي عن السيد أحمد زيني دحلان المكي عن الشيخ عثمان الدمياطي عن الشيخ عبد الله بن حجازي الشرقاوى عن الأستاذ محمد بن سالم الحفنى عن الشيخ أحمد الخليفى عن الشيخ أحمد البشبيشي (ت. 1096) عن الشيخ على بن إبراهيم الحلبي والشيخ سلطان بن أحمد المزاحي عن الشيخ على الزيادي والشيخ محمد القصرى عن المحقق أحمد بن حجر الهيتمي (ت. 964) والرملى الصغير والرملى الكبير والخطيب الشربيني عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري عن التقى محمد بن محمد بن فهد عن المجد اللغوي عن عن سراج الدين القزويني عن القاضى أبى بكر محمد بن عبد الله التفتازاني عن أبى بكر محمد الهروي عن الإمام فخر الدين محمد بن عمر الرازي عن والده ضياء عمر الرازي عن أبى القاسم الإسفرائيني (ت 452 هـ) عن الأستاذ أبى إسحاق الإسفرائينى (ت 418 هـ) عن أبى الحسن الباهلى عن الإمام أبى الحسن على بن إسماعيل الأشعري (ت 324 هـ).
واتصل الإمام أبى الحسن على بن إسماعيل الأشعري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عدة الشيوخ منهم أبو بكر المروزي فى المذهب الشافعي مع التدبج بينهما عن أبى العباس أحمد بن سريج البغدادي (ت 306 هـ) عن أبى القاسم عثمان بن سعيد بن بشار الأنماطي عن إسماعيل بن يحيى المزنى عن الإمام الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
واتصل أيضا من طريق أئمة المتكلمين والصوفية سيد الطائفة الإمام جنيد البغدادي (ت 297 هـ) عن السري السقطي (253 هـ) عن معروف الكرخي (ت 200 هـ) عن داود الطائي (ت 156 هـ) عن حبيب الله العجمي عن سيد الزهاد والمتكلمين الإمام الحسن البصري عن عدد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم—رضي الله تعالى عنهم- أجلهم الصحابى الجليل أمير المؤمنين على بن أبى طالب كرم الله وجهه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
واتصل أيضا من طريق المحدثين والمتكلمين الإمام زكريا بن يحيى الساجى وهو قد أخذ عن تلاميذ الشافعي منهم أحمد بن حنبل والحسين الكرابيسي عن الشافعي بسند المذكور. ووافق منهج الكرابيسى فى العقيدة بأن يصرح على أن كلام الله مخلوق. وقد سكت عن أحمد بن حنبل.
ومن طريق زكريا الساجى عن عبد الجبار معاصر الشافعى عن سفيان عن الزهرى عن محمود بن الربيع عن عبادة بن صامت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ومن طريق زكاريا الساجى عن بندار عن يحى بن سعيد عن جعفر بن ميمون عن أبى عثمان النهدى عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.[13]
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم.
[1] الذهبى، سير أعلام النبلاء، 14/183.
[2] تاج الدين السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، 3/347.
[3] ابن عساكر، تبيين كذب المفترى فيما نسب إلى الإمام الأشعرى، 40-90.
[4] ابن عساكر، تبيين كذب المفترى فيما نسب إلى الإمام الأشعرى، 103.
[5] الذهبى، سير أعلام النبلاء، 14/183
[6] الذهبى، سير أعلام النبلاء، 10/552.
[7] ابن عساكر، تبيين كذب المفترى فيما نسب إلى الإمام الأشعرى، 263.
[8] ابن الأثير، الكامل فى التاريخ، 3/219.
[9] الشهرستانى، الملل والنحل، 1/49.
[10] الذهبى، سير أعلام النبلاء، 10/541-543.
[11] الذهبى، سير أعلام النبلاء، 6/104-105.
[12] عبد القاهر البغدادي، الفرق بين الفرق، 99.
[13] ابن عساكر، تبيين كذب المفترى فيما نسب إلى الإمام الأشعرى، 90. وارجع إلى الترمسى، كفاية المستفيد لما علا من الأسانيد، 21 و 32.
